الشيخ فاضل اللنكراني

26

خمس نداءات

أجل ، لا يتمكّن الفهم البشري الطبيعي من إدراك هذه الحقيقة ، وهي أنّ امرأة من نوع البشر تتوصّل في معراج الكمال المعنوي والتعالي الإنساني إلى حدّ يكون رضاها معياراً لرضا اللَّه تعالى « 1 » . ومنذ مدّة ونحن نرى ونسمع بعض المقولات التي تتضمّن مطالب عارية عن الحقيقة وكاشفة عن عناد أصحابها ولجاجهم بحيث يتألّم لها ضمير كلّ إنسان منصف وطالب حقيقة ؛ فصحيح أنّ مسألة الوحدة الإسلامية كانت مورد تأكيد لباني الثورة الإسلاميّة الكبير سماحة الإمام الخميني قدس سره ، ولكن لم يكن مراده أن يرفع الشيعة يدهم عن مبانيهم الاعتقاديّة ، ومبادئهم المتيقّنة ، ويشاهدوا موجة الافتراء والكذب تسري حتّى بالنسبة إلى فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها ؛ بل مراده بشكل صريح أن يصبح المسلمون قوّة عظمى قبال أعداء الإسلام وقوى الاستكبار العالمي ، لكيلا يطمعوا في إيجاد ثغرة في الإسلام ؛ فعلى جميع الشيعة وأتباع أهل البيت عليهم السلام أن يقيموا مواكب العزاء ومجالس المآتم يوم الاثنين ؛ وهو الثالث من جمادى الثانية حيث وردت الرواية الصحيحة بأنّ هذا اليوم يصادف يوم استشهاد فاطمة الزهراء عليها السلام « 2 » ، وقد قرّرت حكومة الجمهوريّة الإسلاميّة أن يكون هذا

--> ( 1 ) . تقدّم في ص 7 هامش 4 . ( 2 ) . الأقوال والروايات في تأريخ شهادتها عليها السلام مختلفة وصلت إلى عشرة أقوالًا ،